السيد الگلپايگاني

1354

القضاء والشهادات (1426هـ)

إقامة الزوج الشهادة على النكاح وهو المدّعي له ، فإنه بذلك تملك الزوجة مهر المسمى ، وهو التالف ، فهو المضمون . ومن أن الشاهدين الراجعين لا يقران بمهر المسمى ، بل يقران بكذبهما في الشهادة التي ترتب عليها فوت البضع فالمستقر على الضامن هو مهر المثل لا أكثر . نعم ، لو كان الزوج عالماً بالواقع ومقرّاً بالنكاح أخذ بإقراره . هذا كلّه إذا كان المدعي للنكاح هو الرجل . ولو كان المدعي هو المرأة ، قال في ( القواعد ) : فإن طلق الزوج قبل الدخول بأن قال : إن كانت زوجتي فهي طالق ، ضمنا للزوج نصف المسمى ، وإن كان الطلاق بعد الدخول ، فإن كان المسمى الذي شهدا به أزيد من مهر المثل ضمنا الزيادة للزوج ، ولا ضمان إن ساواه أو نقص « 1 » . قال في ( الجواهر ) : ولا يشكل ذلك بعدم جواز الدخول له لانكاره الزوجية لأنه يمكن فرض دعوى الامرأة ذلك ، مع عدم علمه بالحال ، فإنه يجوز له الدخول حينئذ بحكم الحاكم ، فإذا فرض رجوع الشاهدين عما شهدا به من النكاح بمهر معلوم ، ضمنا له التفاوت بينه وبين المسمى على الوجه الذي عرفت « 2 » . قال في ( القواعد ) : ولو شهدا بعتق الزوجة فحكم الحاكم ففسخت النكاح ثم رجعا ، غرما القيمة للمولى ، ومهر المثل للزوج إن جعلنا البضع مضموناً وإلّا فلا . قال : ولو شهدا برضاع محرّم بعد النكاح ففرّق الحاكم بينهما ، ثم رجعا ،

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 512 . وقوله : ولا ضمان إن ساواه . . . ليس في القواعد ، بل في كشف اللثام 10 : 385 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 237 .